مهدي أحمدي
61
الشيخ محمد جواد مغنيه
--> - أو لا يجوز الخطأ عليه ، وأنكروا النصّ على الولاية بمعنى الخلافة والسلطة مع الاعتراف بولاية أهل البيت على معنى الحبّ والاحترام ، ودان آخرون بنصوص الولاية لآل الرسول صلى الله عليه وآله على معنى الخلافة ، وأوضحت ذلك مفصّلًا في كتاب : « فلسفة التوحيد والولاية » . وقد اتّسع الجدال والنقاش حول الخلافة على مرّ الزمن ، ثمّ تطوّر إلى التراشق بالاتّهامات وخبث الكلمات ، ولعبت السلطة الحاكمة دورها في التمزيق والتفتيت ، كما هو شأنها في كلّ جيل . . وحاول المصلحون من الفريقين أن يجمعوا ويوحّدوا حرصاً على مصلحة الأُمّة ، فخفّت الوطأة إلى حدّ ، بخاصّة بعد أن تكرّرت النكبات والعثرات في كلّ بلد مسلم . والآن وبعد أن تراكمت الهزائم والمشكلات عربياً وإسلامياً ، فماذا نحن صانعون إذا لم ندفن الماضي ، وننظر إلى المستقبل الطويل العسير ، ونواجه بالعمل الجدّي الموحّد ؟ ! وهذا ما يخافه ويخشاه العدوّ المشترك . . فأطلق بلسان أبواقه وعملائه صيحات منكرة لإيقاظ الفتنة ، وكتبوا مقالات مضلّلة ، ونشروا كتباً متخمة بالدسّ والافتراء ، لا بأيّ دافع إلّاصالح الاستعمار والصهيونيّة . . فدعاني هذا إلى أنّ أعرض عقيدة الشيعة ، وبخاصّة الفرقة الكبرى الاثني عشرية ، أعرضها على حقيقتها ، وأدرسها دراسة تفصيليّة في ثلاثة مولّفات ، هي : « الشيعة والتشيّع » ، و « مع الشيعة الإماميّة » ، و « الاثنا عشرية » . ولمّا كثر الطلب على هذه الكتب الثلاثة جمعتها في مجلّد واحد بعنوان : « الشيعة في الميزان » . أطلب من القارئ على أن ينظر إلى عقيدة التشيّع من خلال الإسلام ، وعلى ضوء كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، لا من خلال عقله ؛ لأنّ العقل مهما سما يظلّ مقصّراً عن إدراك كثير من الحقائق الإلهيّة ، ككيفيّة الصلاة ، وعدد الركعات ، والهرولة في الحجّ ، ورمي الجمار ، وما إلى ذاك . وتقول : أراك تهتمّ كثيراً بأمر الشيعة والتشيّع ، فهل فرغنا من مشاكل الحياة ، ولم يبق إلّاالتعريف بهذه الطائفة وصحّة ما تدين به وتعتقد ؟ أو أنّ هذا أهمّ وأجدى ؟ أجل ، إنّ المشاكل التي نعانيها لا تتّصل في واقعها بقضيّة التشيّع والتسنّن من قريب أو بعيد ، -